ثمانمائة ألف دينار تكبدتها خزينة الدولة نتيجة قرارات وإجراءات ثبت أمام القضاء عدم سلامتها فمن يتحمل هذه الكارثة؟ من يُحاسب على هذا النزيف؟
ومن يجرؤ اليوم على مواجهة الحقيقة بدل دفنها خلف المكاتب والشعارات؟
لقد رحل جمال سمارة بعدما عاش سنوات من الصراع مع التعسف الإداري والإجراءات التي تجاوزت روح القانون والعقد ورحل وهو يحمل وجع الظلم بينما بقي أصحاب القرار في مواقعهم وكأن شيئاً لم يكن.
الأخطر من ذلك أن بعض من ضاقوا بالحقيقة لم يواجهوا الوقائع بالحجة والقانون بل حاولوا إسكات كل صوت تحدث عن القضية، فتقدمت شكاوى بحقي تحت مظلة قانون الجرائم الإلكترونية فقط لأننا كتبنا عن معاناة رجل وعن هدر للمال العام وعن قرارات يجب أن تُسأل أمام القضاء والرأي العام.
لكن القضاء الأردني الذي كان السيف العادل في هذه القضية قال كلمته بوضوح، وأصدر قراره بعدم المسؤولية مؤكداً أن الكلمة الحرة التي تستند إلى الوقائع ليست جريمة وأن الحديث عن قضايا المال العام ليس إساءة بل واجب وطني وأخلاقي.
إن القضية اليوم لم تعد قضية شخص واحد…
بل قضية إدارة عامة يجب أن تُحاسب عندما تخطئ وقضية مسؤول يجب أن يعلم أن المنصب ليس حصانة أبدية وقضية وطن يريد أن يعرف:
كيف تُهدر مئات الآلاف من الدنانير ثم لا يُسأل أحد؟
إننا نطالب عطوفة النائب العام بفتح تحقيق شامل وفوري في كل ما ترتب على هذه القضية من هدر للمال العام وفي كل قرار أو إجراء أو تعسف أدى إلى هذه النتيجة الكارثية لأن هيبة الدولة لا تُبنى بالصمت عن الخطأ بل بالمحاسبة.
نم قرير العين يا جمال…
فالقضاء قال كلمته
والحقيقة خرجت إلى العلن
والشارع الأردني اليوم يسأل:
من يدفع ثمن القرار الإداري عندما يتحول إلى كارثة.
-
أخبار متعلقة
-
"الكهرباء الوطنية" توضح كيف تنعكس أسعار الوقود العالمية على كلفة توليد الكهرباء
-
التلهوني يلتقي نظيره المصري ويبحثان تعزيز التعاون القضائي والقانوني
-
توضيح من وزارة العمل حول مهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة
-
وزارة العمل تضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب
-
طالب يعتدي على معلم بمنشار بعد انتهاء الدوام .. والمعلم : لن أتنازل أبداً
-
وزارة الأوقاف: تدريب 913 إماما وداعية وواعظة خلال 2025
-
العثور على جثة شاب عشريني في إربد والتحقيقات جارية
-
استئجار بئر مياه لتحسين التزويد المائي في قضاء رحاب
