الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
شرع الإسلام للذهب والفضة أحكاماً تختلف عن بقية السلع والخدمات؛ لأنهما أصل الأثمان، ومن هذه الأحكام التقابض والتماثل في بيعهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ) رواه مسلم، قال شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله: "أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلاً" [شرح النووي على مسلم 11/ 10].
فيحرم بيع الذهب بالتقسيط؛ لأن ذلك يُعدُّ من الربا، فالأوراق النقدية والذهب يشتركان في الثمنية والتي هي علة الربا، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر مؤجلاً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ) متفق عليه، وقوله: (إلا هاء وهاء): يعني: يداً بيد، لا يجوز تأخير أحدهما.
هذا؛ ولا حرج في استقراض الذهب على أن يردَّ مثله، ويجوز الوفاء بغير الجنس على أن يكون بثمن يوم الوفاء، شريطة أن لا ينص على الاستبدال عند العقد، وإلا كان بيعاً وليس قرضاً، فيحرم عندها تأخير أحد البدلين عن المجلس.
وعليه؛ فالأصل أن يباع الذهب بالنقد عاجلاً من غير تأجيل في أحدهما. والله تعالى أعلم.
-
أخبار متعلقة
-
"الكهرباء الوطنية" توضح كيف تنعكس أسعار الوقود العالمية على كلفة توليد الكهرباء
-
التلهوني يلتقي نظيره المصري ويبحثان تعزيز التعاون القضائي والقانوني
-
توضيح من وزارة العمل حول مهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة
-
وزارة العمل تضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجلة بحقهم بلاغات هروب
-
طالب يعتدي على معلم بمنشار بعد انتهاء الدوام .. والمعلم : لن أتنازل أبداً
-
وزارة الأوقاف: تدريب 913 إماما وداعية وواعظة خلال 2025
-
العثور على جثة شاب عشريني في إربد والتحقيقات جارية
-
استئجار بئر مياه لتحسين التزويد المائي في قضاء رحاب
