فالميزان لا يقيس الدهون وحدها، وإنما يزن الجسم بكل ما يحتويه في لحظة القياس، بما في ذلك الماء والطعام والشراب. ولهذا يمكن للوزن أن يرتفع أو ينخفض مؤقتا من دون حدوث تغير حقيقي في كمية الدهون.
وبحسب تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث"، فإن تقلب الوزن بما يتراوح عادة بين رطلين و4 أرطال، أي نحو 0.9 و1.8 كيلوغرام، من يوم إلى آخر قد يكون طبيعيا، ويتأثر بالطعام والسوائل والنشاط البدني والهرمونات وبعض الأدوية.
يضيف الطعام والشراب وزنا مباشرا ومؤقتا إلى الجسم قبل اكتمال عمليات الهضم والامتصاص والتخلص من الفضلات، لذلك تكون قراءة الميزان بعد تناول وجبة أعلى عادة من القراءة قبل الإفطار.
كما تدفع الوجبات الغنية بالصوديوم الجسم إلى الاحتفاظ بمزيد من السوائل، ما قد يرفع الوزن مؤقتا.
وتؤثر الكربوهيدرات أيضا في الرقم، إذ يخزن الجسم جزءا منها على هيئة "غليكوجين" في العضلات والكبد، ويرتبط هذا المخزون بالماء. لذلك قد تظهر زيادة مؤقتة بعد تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات، من دون أن تعكس ارتفاعا مماثلا في الدهون.
قد ينخفض الوزن مباشرة بعد ممارسة الرياضة نتيجة فقدان الماء عن طريق التعرق، لكن هذا الانخفاض لا يعني خسارة الكمية نفسها من الدهون، وغالبا ما يعود جزء منه بعد شرب السوائل.
وقد يحدث العكس عقب التمارين، خصوصا التدريبات الجديدة أو المكثفة، إذ يحتفظ الجسم مؤقتا بالسوائل خلال عملية تعافي العضلات وإصلاح الأنسجة.
لذلك لا تقدم القراءة المسجلة بعد التدريب صورة دقيقة عن مقدار الدهون التي خسرها الشخص.
الهرمونات والأدوية
كما يمكن لبعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات والأنسولين وبعض أدوية ضغط الدم، أن ترتبط باحتباس السوائل أو تغير الشهية والوزن. لكن ظهور زيادة بعد بدء دواء جديد لا يعني إيقافه من دون استشارة الطبيب.
رغم شيوع التقلبات اليومية، فإن زيادة الوزن السريعة والمستمرة، خصوصا إذا رافقها تورم في الساقين أو ضيق في التنفس، تستدعي تقييما طبيا، لأن احتباس السوائل قد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات في القلب أو الكلى أو الكبد.
كما أن الانخفاض السريع المصاحب للقيء أو الإسهال قد يعكس فقدان السوائل والإصابة بالجفاف، وليس خسارة الدهون.
ويستحق فقدان 5 بالمئة أو أكثر من وزن الجسم من دون قصد خلال 6 إلى 12 شهرا مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
وللحصول على مقارنة أدق، يفضل قياس الوزن في ظروف متشابهة كل مرة، مثل الصباح بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام أو الشراب، وبملابس متقاربة.
والأهم هو متابعة الاتجاه العام خلال أسابيع، بدلا من القلق بسبب قراءة واحدة.
فالميزان يلتقط صورة لجسمك في لحظة، أما تغير الدهون الحقيقي فتكشفه سلسلة من القراءات عبر الزمن.
-
أخبار متعلقة
-
رعشة اليدين ليست دائماً عابرة.. ماذا عن مستوى السكر؟
-
10 دقائق فقط.. ماذا يحدث لدماغك بعد الجري البطيء؟
-
بينها الزعفران.. 3 نباتات قد تدعم الذاكرة مع التقدم في العمر
-
لمستخدمي "مونجارو" و"أوزمبيك".. دراسة تحذّر من التوقف المفاجئ
-
دراسة تكشف ما وراء استمرار ألم الروماتويد والإرهاق
-
علامات تكشف التوت الأزرق الفاسد قبل شرائه
-
مكونان فقط.. وجبة خفيفة قد تدعم صحتك مع التقدم في العمر
-
هذا ما يفعله تناول البيض يومياً بمستويات سكر الدم
