وأقرت الهيئة العامة خلال اجتماعها توصية مجلس إدارة البنك العربي ش.م.ع بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 40% عن العام 2024، إلى جانب إقرارها البنود المدرجة على جدول أعمالها.
وبهذه المناسبة، أشار السيد صبيح المصري – رئيس مجلس إدارة البنك – إلى أن الاقتصاد العالمي شهد خلال عام 2024 مزيداً من المرونة في مواجهة التحديات في ظل سياسات نقدية متشددة وتفاقم الاضطرابات الجيوسياسية، حيث ظل معدل النمو العالمي الإجمالي مستقراً رغم تباين معدلات النمو بين مختلف الدول. فقد سجلت الولايات المتحدة الأمريكية نمواً قوياً مدعوماً بتزايد الإنفاق الاستهلاكي، في حين تراجعت معدلات النمو في الاقتصادات الأوروبية الكبرى. وبالمقابل، برز أداء اقتصادات مهمة، مثل الصين والهند، من خلال معدلات نمو مرتفعة مقارنةً بانخفاض النمو في مناطق وأسواق ناشئة أخرى. كما شهد العام أيضاً نجاح الاقتصاد العالمي في استمرار تراجع معدلات التضخم نحو النطاق المستهدف من قبل البنوك المركزية العالمية، مما جعلها تبدأ بتخفيض أسعار الفائدة في منتصف العام. غير أن مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع مستويات المديونية في الدول الكبرى دفعت بأسعار الفائدة طويلة الأجل إلى الارتفاع مع نهاية العام.
وبيّن المصري أن عام 2024 كان حافلاً بتحديات كبيرة أثرت على المشهد الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث تفاقمت الأحداث الإقليمية ونجم عنها خسائر اقتصادية انعكست بوضوح على الدول العربية المستوردة للنفط، التي تعاني أصلاً من احتياجات تمويلية مرتفعة. وقد أدى ارتفاع تكاليف شحن البضائع والتراجع النسبي في تدفقات السياحة والاستثمار إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في تلك البلدان، متأثرةً كذلك بحالة عدم اليقين التي خيمت على المشهد الإقليمي. أما في الدول العربية المصدرة للنفط، فقد ألقت سياسات خفض الإنتاج التي اعتمدتها مجموعة (أوبك+)، والتي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركاء آخرين، بظلالها على تدني معدلات النمو الاقتصادي، مع استمرار زخم نمو القطاعات غير النفطية بفعل الإصلاحات الجوهرية وارتفاع الإنفاق الاستثماري. وأشار المصري إلى أن معدلات التضخم سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العديد من الدول العربية، لا سيما تلك التي تعتمد على ربط عملتها بالدولار الأمريكي، الأمر الذي مكّن هذه الدول من خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام. وفي المقابل، ظلت معدلات التضخم مرتفعة في بعض الدول التي تعرضت لانخفاض في سعر صرف عملاتها. ومع ختام العام، أنعشت بوادر التهدئة في المنطقة الآمال في تحسن اقتصادي ملموس.
وأوضح المصري أنه خلال عام 2024 واصلت البنوك والمصارف العربية تحقيق نمو في موجوداتها والنهوض بدورها في تلبية الاحتياجات التمويلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة ودعم برامج التحول الاقتصادي الطموحة في عموم المنطقة والاستثمارات المرتبطة بها. كما نجحت هذه البنوك في تعزيز قدرتها على استقطاب الودائع من خلال كسب مزيد من ثقة العملاء، لتحافظ في المجمل على قاعدة قوية لمعدلات كفاية رأس المال وتحقق تحسناً ملحوظاً في الربحية، وتضمن مستويات جيدة ومستقرة من السيولة. وبالمثل، تمكنت البنوك العربية من الحفاظ على جودة أصولها بفضل تبني سياسات ائتمانية حصيفة مكنتها من استيعاب التداعيات التي فرضها الارتفاع النسبي لأسعار الفائدة. وعلى صعيد التحول الرقمي، ذكر المصري أن عام 2024 شهد مزيداً من الاستثمار في حلول التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية، مما ساهم في رفع كفاءة العمليات المصرفية. وإضافةً إلى ذلك، تصاعد الاهتمام بالاستدامة والتمويل الأخضر دعماً للتنمية المستدامة وتعزيزاً لمبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتماشياً مع برامج البنوك المركزية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية المستهلكين ومواجهة التحديات الناشئة.
وأشار المصري إلى أنه، وفي إطار استراتيجية البنك العربي الطموحة لتعزيز ريادته في القطاع المصرفي والتزامه بتقديم أفضل الحلول المصرفية وتحسين تجربة العملاء، واصل البنك خلال العام تطوير خدماته وقدراته التنافسية، وتوسيع حضوره الجغرافي في الأسواق الرئيسية. وقد أثمرت هذه الجهود عن نتائج مالية متميزة خلال عام 2024، كان أبرز ملامحها وصول الأرباح الصافية للبنك إلى مستوى قياسي تخطى المليار دولار أمريكي، مسجلاً نمواً بنسبة 21% مقارنةً بالعام السابق، حيث تعكس هذه النتائج نجاح استراتيجية البنك القائمة على تنويع الأنشطة ومصادر التمويل والإيرادات.
وبيّن المصري أن أبرز محطات البنك الاستراتيجية خلال العام شملت أيضاً حصوله على الرخصة النهائية لمزاولة العمل المصرفي في جمهورية العراق، الأمر الذي مهد الطريق لبدء عملياته التشغيلية هناك مطلع عام 2025 من خلال المصرف العربي العراق التابع للمجموعة. كذلك، واستكمالاً لاستراتيجية البنك للنمو وتعزيز إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة، ذكر المصري أن البنك العربي – سويسرا قام من خلال (بنك غونيه) بتوقيع اتفاقية اندماج مع بنك (ONE السويسري) والاستحواذ على معظم أسهمه، ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في منتصف عام 2025، وتعد هذه الصفقة علامة فارقة جديدة في استراتيجية النمو لدى المجموعة في سويسرا، حيث سيكون لهذه المجموعة المصرفية الجديدة دورٌ فاعل في صناعة إدارة الثروات في سويسرا.
وأكد المصري عزم البنك على استكمال خططه الهادفة للنمو، وتعزيز حضوره في الأسواق الواعدة، واستثمار الفرص التي تتيحها البيئة الاقتصادية المتغيرة، ومواصلة تطوير قطاعات الأعمال الأساسية، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية عبر تبني أحدث حلول التكنولوجيا المالية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وتحقيقاً لهذه الأهداف، أكد المصري أن البنك سيواصل الاستثمار في رأس المال البشري، عبر استقطاب أفضل الكفاءات وتطوير كوادره الوظيفية وتزويدها بالمهارات اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل.
وتوجه المصري بالشكر والتقدير للبنك المركزي الأردني على دوره المحوري في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي الأردني وتعزيز نموه، كما شكر السادة المساهمين على انتمائهم وثقتهم بالبنك.
من جانبها، استعرضت الآنسة رندة الصادق - المدير العام التنفيذي للبنك العربي - الأداء المالي لمجموعة البنك العربي، مشيرةً إلى أن مجموعة البنك العربي سجلت في عام 2024 أداءً مالياً متميزاً ونمواً قوياً في مختلف قطاعات الأعمال، كانت أبرز مؤشراته ارتفاع صافي الأرباح بعد الضرائب والمخصصات إلى 1007.1 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 829.6 مليون دولار أمريكي لعام 2023، بنموٍ ناهز 21%. وأشارت الصادق إلى أن هذا الأداء المتميز يأتي ليجسد قوة المركز المالي للمجموعة وكفاءة شبكتها الممتدة عبر العديد من الدول.
-
أخبار متعلقة
-
الخياط للسيارات تحصد جائزة Volume Increase Award لعام 2024 من مازدا
-
تحذير هام من حلويات الحاج محمود حبيبة وأولاده
-
الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2024
-
ميتسوبيشي الأردن تعزز تواجدها بافتتاح معرضاً جديداً في شارع مكة، عمّان
-
كفرصة استثنائية لامتلاك سيارة ميتسوبيشي الأردن تطلق عروض احتفاءً بشهر رمضان المبارك
-
تزامناً مع اليوم العالمي للنوم التأقلم مع التوقيت الصيفي في دول مجاورة قد يستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع، والأصغر سناً هم الأكثر تأثراً
-
اختيار كيا EV3 ضمن المركبات الثلاثة المتأهلة للتصفيات النهائية في فئات متعددة لجوائز السيارات العالمية لعام 2025
-
شركة ThinkBIG Creative and Marketing تحتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسها بحفل إفطار رمضاني فاخر