وأشار التقرير، الذي يستند إلى أكثر من ألفي إفادة سجلها المركز لفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمثل سلسلة أحداث منفصلة، وإنما منظومة متكاملة تستهدف تفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين مواصلة وجودهم، بالتوازي مع توسيع السيطرة والوجود الاستيطانيين.
وبحسب التقرير، يتجسد "مشروع المحو" في خمسة محاور مترابطة، هي العنف وبث الرعب، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، والتدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز.
وقال إن هذه السياسات شهدت تصعيدا واضحا، مع توسيع ممارسات كانت تُقدّم سابقًا باعتبارها مؤقتة أو استثنائية، إلى جانب تنامي التعاون بين المؤسسات الرسمية والجيش والمستوطنين والميليشيات المسلحة التابعة لهم، وفق التقرير.
وأضاف أن تفكيك الوجود الفلسطيني يترافق مع إعادة تنظيم الحيز بما يوسع السيطرة الإسرائيلية والوجود الاستيطاني، من خلال نقل الأراضي والموارد إلى السيطرة الإسرائيلية، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع، واستخدام أنظمة القانون والتخطيط والبنية التحتية والميزانيات لترسيخ هذا الوجود.
وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات شهدت تسارعا منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مع انتقال صلاحيات وميزانيات ونفوذ سياسي إلى جهات تدفع باتجاه توسيع الاستيطان والضم وإزاحة الفلسطينيين، معتبرا أن "خطة الحسم" التي وضعها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تمثل إطارا سياسيا وعملياتيا لهذا التوجه.
وربط التقرير بين التصعيد في الضفة الغربية والتحول في ممارسات قوات الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مشيرا إلى انتقال ممارسات عسكرية استخدمت في قطاع غزة إلى الضفة، بما في ذلك القصف الجوي والتدمير الواسع للمناطق السكنية والبنية التحتية، وتشديد استخدام القوة والتهجير.
وفي الجانب القانوني، وصف التقرير النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية بأنه "نظام أبارتهايد"، معتبرا أن بعض الممارسات التي يوثقها قد تشكل، بحسب الظروف، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستندًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا "بتسيلم" إلى إنهاء نظام الفصل العنصري والسيطرة العسكرية، وعدم الاكتفاء بإجراءات جزئية، وضمان الحقوق الفردية والجماعية والسياسية المتساوية للفلسطينيين.
كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية في اتخاذ إجراءات لمنع استمرار الانتهاكات وحماية الفلسطينيين، مؤكدًا أن أي اتفاق سياسي مستقبلي يجب أن يعترف بالفلسطينيين كشعب يتمتع بحقوق جماعية وحق في تقرير المصير.
-
أخبار متعلقة
-
إصابة فتى برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس
-
الخارجية الأميركية "تدين أعمال العنف الإجرامية" في الضفة الغربية المحتلة
-
الهلال الأحمر: إصابة 3 فلسطينيين إثر اعتداء مستوطنين في جمالا
-
10 آلاف مستوطن يؤدون طقوساً في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفير
-
الصليب الأحمر تدعو إلى حماية عاجلة للمدنيين في الضفة الغربية
-
مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
-
شهيدان ومصابون بقصف وإطلاق النار الاحتلال في دير البلح ومدينة غزة
-
السعودية تدين انتهاكات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى
