وأضاف أربعة من المصادر أن وضع نحو ثلث آخر ليس واضحًا على وجه الدقة، لكن من المرجح أن عمليات القصف ألحقت به أضرارًا أو دمرته أو دفنته في أنفاق وخنادق تحت الأرض. وطلبت المصادر عدم ذكر هوياتها بسبب حساسية المعلومات.
وقال أحد المصادر إن معلومات المخابرات مماثلة بالنسبة لقدرات الطائرات المسيرة لدى إيران، وقال إن هناك درجة من الثقة في أن ثلثها دُمِّر.
ويشير هذا التقييم، الذي لم تُنشر عنه تقارير من قبل، إلى أنه في حين أن الكثير من صواريخ إيران إما مدمرة أو يصعب الوصول إليها، فإن طهران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا وقد تتمكن من استعادة بعض الصواريخ المدفونة أو معالجة الصواريخ المتضررة بمجرد توقف القتال.
وتتناقض هذه المعلومات المخابراتية مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الخميس، التي قال فيها إن إيران لم يتبق لديها سوى "عدد قليل جدًا من الصواريخ".
وأقر أيضًا، فيما يبدو، بالتهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية المتبقية على أي عمليات أمريكية مستقبلية لتأمين حركة المرور في مضيق هرمز ذي الأهمية الاقتصادية.
وأفادت رويترز بأنه يدرس إمكانية التصعيد بنشر قوات أمريكية على طول السواحل الإيرانية على المضيق.
وقال ترامب في اجتماع للحكومة، الخميس، نقله التلفزيون: "مشكلة المضائق هي ما يلي: لنفترض أننا حققنا نجاحًا باهرًا، وأننا تمكنا من تحييد 99% (من صواريخهم). نسبة الـ1% المتبقية غير مقبولة، لأن الواحد بالمئة هو صاروخ يصيب بدن سفينة يكلف مليار دولار".
ولم يرد البنتاغون والبيت الأبيض على طلبات للتعليق بعد.
وامتنع النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية خدم في العراق، عن التعليق على ما توصلت إليه رويترز، لكنه نفى مزاعم ترامب بشأن تأثير الحرب على ترسانة إيران.
وقال مولتون: "إذا كانت إيران ذكية، فهي تحافظ على بعض قدراتها.. لا يستخدمون كل ما لديهم ويتربصون".
وقالت إدارة ترامب إنها تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني بإغراق أسطوله البحري وتدمير قدراته الصاروخية وقدرات الطائرات المسيرة، وضمان عدم امتلاك الجمهورية الإسلامية سلاحًا نوويًا.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن عمليتها، التي تُطلق عليها رسميًا اسم "ملحمة الغضب"، تسير وفق المقرر لها أو ربما تمضي بشكل أسرع من الخطط الموضوعة قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط.
وتشير القيادة المركزية إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف عسكري إيراني حتى الأربعاء، وأنها أغرقت 92% من السفن الحربية الإيرانية الكبيرة.
ونشر الجيش الأمريكي صورًا تظهر هجمات على مصانع لإنتاج الأسلحة في إيران، لافتًا النظر إلى أنه لا يستهدف فقط مخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة، وإنما القطاع الذي ينتجها.
غير أن القيادة المركزية امتنعت عن ذكر تفاصيل محددة عن حجم الدمار الذي لحق بقدرات إيران فيما يتعلق بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال أحد المصادر إن جزءًا من المشكلة يكمن في تحديد عدد الصواريخ الإيرانية المخزنة في مخابئ تحت الأرض قبل بدء الحرب. ولم تفصح الولايات المتحدة عن تقديراتها لحجم مخزون الصواريخ الإيراني قبل الحرب.
وتتراوح التقديرات بين 2500 صاروخ، وفقًا للجيش الإسرائيلي، ونحو 6000 صاروخ، وفقًا لبعض المحللين.
ورغم وتيرة الضربات الأمريكية المكثفة، أظهرت إيران أن أسلحتها لم تنفد.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن إيران أطلقت، الخميس، 15 صاروخًا باليستيًا و11 طائرة مسيرة على الإمارات.
كما أظهرت إيران قدرات جديدة، ففي الأسبوع الماضي أطلقت القوات الإيرانية، لأول مرة، صواريخ بعيدة المدى، مستهدفة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية-البريطانية في المحيط الهندي.
وقالت نيكول جراييفسكي، الخبيرة في شؤون القوات الصاروخية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني بجامعة ساينس بو في باريس، إن إدارة ترامب ربما بالغت في تقدير تأثير الضربات الأمريكية على قدرات إيران.
وأشارت إلى أن إيران قادرة على مواصلة شن هجمات من منشأة بيدغنة العسكرية، التي تعرضت لقصف مكثف.
وقالت جراييفسكي: "أعتقد أن قدرتهم على الحفاظ على هذا الأمر يشير إلى أن الولايات المتحدة بالغت في تقدير نجاح عمليتها"، مضيفة أنها تعتقد أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 30% من قدراتها الصاروخية.
وأوضحت أن إيران تمتلك أكثر من 10 منشآت كبيرة تحت الأرض تحتفظ فيها بقاذفات وصواريخ.
وأضافت: "السؤال الأهم هو: هل انهارت هذه المنشآت؟"
أعرب أحد كبار المسؤولين الأمريكيين عن شكوكه بشأن قدرة واشنطن على تقييم قدرات إيران الصاروخية بدقة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم وضوح عدد المنشآت الموجودة تحت الأرض والتي يمكن الوصول إليها بطريقة ما.
وقال المسؤول: "لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على رقم دقيق يومًا ما".
وأقر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، في 19 آذار، بالتحدي الذي تشكله أنفاق إيران، قائلًا: "إيران بلد شاسع... وضخوا أي مساعدات، وأي تنمية اقتصادية، ومساعدات إنسانية، في الأنفاق والصواريخ".
وأضاف: "لكننا نطاردهم بشكل منهجي، وبلا رحمة، وبقوة ساحقة، بشكل يعجز عنه أي جيش آخر، والنتائج تتحدث عن نفسها"، دون أن يقدم تفاصيل عن النسبة المئوية للصواريخ أو الطائرات المسيرة التي تم تدميرها.
-
أخبار متعلقة
-
مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 باستهداف حافلة بالرصاص في ريف حمص
-
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بالمدفعية محيط قرية بريف القنيطرة بسوريا
-
"فلاي دبي" تعلق رحلاتها مؤقتا من وإلى إسرائيل
-
وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20%
-
نتنياهو: تصرفات الطيار الهندي بطائرة "فلاي دبي" أنقذت 174 روحا
-
اليمن يحذر الأمم المتحدة من تهديد الحوثيين للطيران المدني فوق البحر الأحمر
-
روسيا تمدد حظر تصدير الديزل ووقود الملاحة
-
ترامب: إيران أصبحت دولة مدمرة وستتحقق أمور قريبا في طهران
