وأوضح لازاريني أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة، المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، أن محاولات تهميش الأونروا هي جزء من جهد أوسع لتغيير الأسس الراسخة للحل السياسي المستقبلي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن عامين من الحرب الوحشية في غزة سبّبا "خسائر بشرية واحتياجات وصدمات نفسية فادحة".
ودعا لازاريني الدول الأعضاء إلى ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتحديد دور الأونروا "ضمن عملية سياسية محددة زمنيًا"، وتمويل توفير الخدمات الأساسية بالكامل حتى اكتمال هذه العملية، مضيفًا:
"إن دعم الوكالة هو استثمار في المسار السياسي المستقبلي، وتضامن حقيقي مع جميع الملتزمين بالسلام الدائم".
وقال إن موظفي الأونروا قد تحمّلوا القصف والنزوح والحصار، في خضم حزنهم على مقتل "عدد لا يُحصى من الأحباء وأكثر من 380 زميلًا"، مضيفًا: "إنهم منهكون تمامًا، لكنهم لم يتوقفوا أبدًا عن العمل، وكان تصميمهم أساسيًا لبقاء غزة".
وأشار لازاريني إلى أن الأونروا تواصل تقديم 40 بالمئة من جميع خدمات الرعاية الصحية الأولية في غزة، ويستفيد مئات الآلاف من عمل الوكالة في مجال الصحة العامة، كما تقدم الوكالة دورات تعليمية حضورية لأكثر من 40 ألف طفل، وتدعم ما يقرب من 300 ألف آخرين من خلال منصات التعلم عبر الإنترنت.
وأضاف المسؤول الأممي أن "قدرة الأونروا على تقديم الخدمات لا مثيل لها بفضل قوتها العاملة التي يبلغ عددها 12 ألفًا واحتياطياتها العميقة من ثقة المجتمع، ومع ذلك تستمر الهجمات السياسية والوضع المالي غير المستقر في تقويض عملياتنا".
وأشار المفوض العام إلى أن "حملة تضليل شرسة" قد شوّهت سمعة الوكالة، وخنقت التمويل اللازم لأداء دورها الحيوي، لافتًا إلى أن التنفيذ المطرد لتدابير التقشف وضبط التكاليف، التي تبلغ 150 مليون دولار في عام 2025، والإدارة الصارمة للتدفق النقدي قد ضمنت دفع رواتب جميع الموظفين تقريبًا.
ومع ذلك، قال لازاريني، "قد لا يكون من الممكن الحفاظ على عمليات الأونروا بالنطاق والجودة الحاليين"، حيث تواجه الوكالة عجزًا قدره مئتا مليون دولار حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، ودخلها المتوقع لا يستوعب هذا العجز الكبير.
وأشار لازاريني إلى أن عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان وسوريا والأردن حيوي لملايين الفلسطينيين، مبيّنًا أن الوكالة عملت كمحرّك للتنمية البشرية في المنطقة لعقود، وأن مساهمتها ستكون حاسمة لتنفيذ إعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة.
-
أخبار متعلقة
-
إصابة ثلاث سفن بمقذوفات "غير محددة" في مضيق هرمز
-
الطائرة الثانية القادمة من دبي تواصل طريقها إلى تل أبيب
-
موقع تتبع: رحلة ثانية لفلاي دبي متجهة إلى تل أبيب تعود إلى دبي
-
بيان صادر عن مطار "تبوك" حول ما جرى على طائرة "فلاي دبي"
-
روسيا تشن هجوما واسعا على منشآت الطاقة في أوكرانيا
-
بيرنهام: عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي قد تكون أحد الخيارات
-
الزيدي يعلن بدء "مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق" بعد انسحاب قوات التحالف
-
مصر: الإفراج عن 8 بحّارة مصريين اختطفوا قبالة سواحل الصومال
