وبحسب تقرير صحفي، فإن نحو 20 ألف بحّار وجدوا أنفسهم عالقين منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وهم يعملون على متن نحو ألفي سفينة شلّت الحرب حركتها، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن شحن وسياحة.
هذا التعطيل لم يكن نتيجة أعطال تقنية، بل بسبب تصاعد الأعمال العسكرية، إذ سُجّل 21 هجوماً على سفن في المنطقة حتى مطلع أبريل/نيسان، مما أدى إلى مقتل 10 بحّارة وإصابة آخرين، وزرع حالة من الخوف والارتباك.
داخل هذه السفن يواجه البحّارة ظروفاً قاسية، حيث تتناقص الإمدادات وتتصاعد مستويات الإجهاد البدني والنفسي، في ظل عزلة قسرية داخل حجرات ضيقة يقضون فيها ساعات طويلة في انتظار انفراج الأزمة.
وفي الثالث من مارس/آذار، صنّف الاتحاد الدولي لعمال النقل مضيق هرمز والمياه المحيطة به منطقة عالية الخطورة، محذراً من تدهور الأوضاع، ومشدداً على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لسلامة الأرواح في البحر.
ويصف الأمين العام للاتحاد ستيفن كوتون الواقع بأنه بالغ القسوة، إذ يعيش البحّارة تحت تهديد دائم، مع تحليق مسيّرات وانفجارات قريبة من سفنهم، مما يجعل أي لحظة عرضة لتحوّل كارثي قد يودي بحياتهم.
ويشير كوتون إلى أن رؤية انفجار أو طائرة مسيّرة قرب السفينة تثير رعباً حقيقياً لدى الطواقم، خاصة مع احتمال إصابة خزانات الوقود، وهو سيناريو قد يؤدي إلى انفجارات مميتة لا يمكن السيطرة عليها.
ورغم وجود آليات لإعادة البحّارة إلى أوطانهم، فإن تنفيذها يواجه تعقيدات كبيرة، إذ يتطلب استبدال كل بحّار بآخر، وهو أمر شبه مستحيل في ظل الأخطار الحالية وتعطّل حركة الملاحة في المنطقة.
وحتى العاشر من أبريل، تلقّى الاتحاد الدولي لعمال النقل نحو ألف طلب من بحّارة عالقين، تنوّعت بين مطالب بالعودة إلى أوطانهم وشكاوى من نقص الغذاء والمياه والوقود، مما يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
ولا تقتصر معاناة البحّارة على الضغوط المعيشية أو أخطار الاستهداف، بل تمتد إلى حالة من الغموض بشأن مستقبل الأزمة، حيث يفاقم غياب الأفق الزمني لإنهائها شعورهم بالقلق والضياع.
في ظل هذا الواقع، يحذّر الاتحاد من أن يتحوّل هؤلاء البحّارة إلى أوراق ضغط في النزاعات الدولية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية لضمان عدم استغلالهم في حسابات الصراع.
الجزيرة
-
أخبار متعلقة
-
الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاء
-
بروكسل تسعى لتعزيز الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي بعد أزمة سبتة
-
الخطوط الجوية العراقية ستستأنف رحلاتها إلى إيران في تشرين الأول
-
عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
