وأشار غوتيريش في تقريره الاستراتيجي نصف السنوي الثاني والعشرين بشأن تنظيم "الدولة في العراق والشام"، الذي عرض أمام مجلس الأمن، إلى أن داعش حافظ على وجود يُقدّر بقرابة 3 آلاف مقاتل في العراق وسوريا، مع استمرار عملياته في شمال وشمال شرق سوريا.
وأوضح التقرير أن التنظيم سعى إلى زعزعة الاستقرار من خلال تأجيج الانقسامات الطائفية بهدف إضعاف السلطات السورية، كما حاول تنفيذ عمليات اغتيال بحق عدد من المسؤولين السوريين، بمن فيهم الرئيس أحمد الشرع، ما يعكس خطره المستمر على السلم والأمن الدوليين.
وفي منتصف كانون الأول 2025، أعلن مسؤولون سوريون وأميركيون أن داعش كان مسؤولاً عن هجوم نفذه مسلح منفرد في مدينة تدمر وسط سوريا، وأسفر عن مقتل ثلاثة عناصر أميركيين، تلاه تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة ضربات جوية استهدفت بنية التنظيم التحتية ومواقعه وأفراده، بما في ذلك مقتل قيادي مرتبط بالقاعدة وكان له صلات مباشرة مع عناصر التنظيم. كما أعلنت السلطات السورية في 24 كانون الأول 2025 القبض على قيادي بارز قرب دمشق، في إطار جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.
ولفت التقرير النظر إلى الوضع الإنساني وحقوق الإنسان في مخيمات الاحتجاز شمال شرقي سوريا، حيث يعيش أكثر من 42 ألف شخص، منهم أكثر من 60% أطفال، في مخيمي الهول وروج، مع استمرار ظروف معيشية قاسية تشمل نقص الخدمات والمأوى غير الملائم وارتفاع مخاطر العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
وحذّر التقرير من أن هذه المخيمات تمثل بيئة خصبة للاستغلال والتطرف، مجدداً دعوته للدول الأعضاء إلى تسهيل إعادة رعاياها بصورة آمنة وطوعية وكريمة.
كما أشار التقرير إلى التطورات الميدانية الأخيرة، حيث أدى قتال بين "قوات سوريا الديمقراطية" وقوات حكومية إلى تسليم السيطرة على مخيم الهول وسجن في مدينة الشدادي للسلطات الحكومية، وسط تبادل اتهامات بشأن فرار عدد من مقاتلي التنظيم، تم القبض على جزء منهم لاحقاً.
وأشار التقرير إلى ازدياد تعقيد تهديد داعش منذ آب 2025، مع تسجيل استخدام التنظيم للتقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة الاتصالات الفضائية التجارية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، والعملات الرقمية، والطائرات غير المأهولة، ما يعكس قدرته على الصمود والتكيف رغم الضغوط المستمرة لمكافحة الإرهاب.
ومن المتوقع أن يشهد اجتماع مجلس الأمن إدانة موحّدة جديدة لداعش، مع التأكيد على ضرورة إدارة التهديد المتطور، مع مراعاة التوازن بين التدابير الأمنية واحترام حقوق الإنسان، ومعالجة الأسباب الجذرية للعنف والتطرف، إضافة إلى تسليط الضوء على الاستخدام المتطور للتكنولوجيا من قبل التنظيم وأهمية التعاون الدولي في هذا المجال.
ومنذ عام 2014، تبنّى مجلس الأمن موقفًا ثابتًا يقوم على إدانة داعش واعتباره تهديداً للسلم والأمن الدوليين، من خلال سلسلة قرارات تشمل:
القرار 2170 (آب 2014) الذي أدان أعمال التنظيم وفرض جزاءات على الأفراد والكيانات المرتبطة به.
القرار 2178 (أيلول 2014) بشأن المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
القرار 2249 (تشرين الثاني 2015) الذي أدان هجمات التنظيم "بأشد العبارات".
القرار 2253 (كانون الأول 2015) الذي وسع نظام الجزاءات ليشمل داعش صراحة إلى جانب القاعدة.
وكان آخر بيان صحفي لمجلس الأمن في كانون الثاني 2026 عقب هجوم في كابل، مؤكداً ثبات الموقف الدولي تجاه التنظيم.
-
أخبار متعلقة
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
-
تصعيد في التصريحات بين طهران وواشنطن .. والنفط في صدارة المشهد
-
عراقجي: نتوقع ردا أميركيا الثلاثاء على المقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز
-
بيانات ملايين الأشخاص مكشوفة بعد اختراق نظام تابع لوزارة الدفاع الأميركية
-
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي في روسيا
-
بدء تنفيذ الحظر الأميركي على استيراد بعض المنتجات الكندية
-
بكين تتحدث عن عودة العلاقات مع طوكيو إلى طبيعتها
-
إدارة ترامب تلغي تأشيرات 27 مسؤولًا من أمريكا اللاتينية
