ويرتقب أن يسجل محصول الحبوب ارتفاعاً قوياً ليقارب 90 مليون قنطار 9 ملايين طن، مقابل نحو 44 مليون قنطار العام الماضي، وفق أرقام رسمية.
ويسهم ارتفاع محصول الحبوب أساساً في نمو الزراعة المعيشية الصغيرة الأكثر تأثراً بالأمطار، حيث توسعت المساحة المزروعة إلى قرابة أربعة ملايين هكتار، بفضل أمطار غزيرة ومنتظمة بين الخريف والشتاء.
ويتوقع أن يشهد الناتج الإجمالي للقطاع ارتفاعاً بنحو 15 بالمئة مقارنة مع الموسم الماضي.
لكن الزراعات الربيعية والصيفية تواجه ارتفاع أسعار المواد الأولية، كما يقول مزارعون في ضواحي الرباط.
من أجل حرث هكتار واحد، كان المزارع المهدي المعزي 32 عاماً يصرف نحو 1200 درهم نحو 130 دولاراً لتزويد الجرار بالغازويل، بينما ارتفعت هذه المصاريف اليوم إلى 1800 درهم نحو 190 دولاراً، كما يقول.
اختلف كل شيء
ويقول المزارع الذي ينتج العدس في ضيعة ببلدة مرشوش قرب الرباط فرحنا في بداية الموسم الزراعي بعودة الأمطار، لكن مع ارتفاع سعر الغازويل، يختلف كل شيء.
غير بعيد عن المنطقة يقول المزارع عبد القادر التوكاتي في بلدة البراشوة نرجو أن ينخفض سعر الغازويل قبل بدء موسم الحصاد.
ويشير أيضاً إلى تضاعف كلفة آلات الحصاد، وارتفاع أجور العمال.
ويضيف زميله محمد بليليطة 49 عاماً ارتفعت كلفة الحرث من 200 إلى 300 درهم للهكتار من 22 إلى 33 دولاراً، بسبب ارتفاع سعر الغازويل، الذي يؤدي أيضاً لرفع أسعار النقل، مع انعكاس ذلك تلقائياً على أسعار المواد المستخدمة في الزراعة.
في منتصف آذار أعلنت الحكومة دعماً للنقل لمواجهة ارتفاع الأسعار. غير أن هذا الدعم لم يحافظ على استقرار الأسعار، بحسب مزارعين.
وتشتد هذه الأزمة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه تام منذ بداية الحرب على إيران في 28 شباط فبراير، علماً أنه ممر لخُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، ومعبر أيضاً للعديد من المنتجات النفطية والمواد الأولية اللازمة لصنع الأسمدة.
انعكاس على الأسعار
يقول رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية رشيد بنعلي إن الزيادات في كلفة الإنتاج تتعلق أساساً بالغازويل والأسمدة الأزوتية، لكننا لا نتوفر بعد على تقديرات دقيقة بشأن حجم هذه الارتفاعات.
على الرغم من الضغوط التصاعدية لأسعار الطاقة، توقعت المندوبية السامية للتخطيط في آخر نشرة لها منتصف نيسان أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 5 بالمئة خلال الفصل الأول من العام الحالي بفضل تسارع الأنشطة الفلاحية.
يساهم القطاع الزراعي بنحو 12 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، ويوفر 24,5 بالمئة من الوظائف، وفق أرقام رسمية.
ويتوقع بنعلي أن ارتفاع كلفة الإنتاج لن يؤثر على حجمه ولا جودته، إلا أنه سوف ينعكس تلقائياً على أسعار المنتجات في الأسواق.
في نهاية نيسان أكد رئيس الوزراء عزيز أخنوش، عقب اجتماع للجنة مكلفة بتتبع تداعيات الحرب على الاقتصاد المغربي، بخصوص المنتجات الفلاحية سوف نعمل على تحسين سلاسل التوزيع لتكون الأثمان في مستوى معقول.
بغض النظر عن التأثيرات الخارجية، تعاني منظومة تسويق المنتجات الزراعية في المغرب مشكلة بنيوية تتعلق بتعدد الوسطاء، وهو ما يؤدي إلى رفع الأسعار على حساب المنتجين والمستهلكين معاً.
-
أخبار متعلقة
-
روسيا: تحطم قاذفة استراتيجية ومقتل 6 من طاقمها
-
بعد تواجد استمر 12 عاما.. إيطاليا تسحب آخر جندي لها من العراق
-
العاهل المغربي يعين سيدة رئيسة للوزراء كأول امرأة تشغل المنصب
-
الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاء
-
بروكسل تسعى لتعزيز الرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي بعد أزمة سبتة
-
الخطوط الجوية العراقية ستستأنف رحلاتها إلى إيران في تشرين الأول
-
عون يطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل لتنفيذ "اتفاق الإطار"
-
ترامب يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض
