ويُعد "كونيكو" من أبرز منشآت الغاز في سوريا، نظرا إلى طاقته ودوره في منظومة الطاقة المحلية، إذ صُمم لمعالجة نحو 13 مليون متر مكعب من الغاز يوميا. وكان جزء من الغاز يستخدم في عمليات إعادة الحقن للحفاظ على ضغط المكامن، فيما يوجه الجزء القابل للاستخدام إلى شبكة الغاز السورية.
وقبل توقفه، شكل المعمل إحدى الركائز المهمة لإمدادات الغاز المستخدمة في توليد الكهرباء وتشغيل المنشآت الصناعية، إذ كانت شبكة نقل الغاز تربط إنتاج المنطقة الشرقية بمحطات ومرافق في وسط وغرب البلاد، بينها محطة جندر في ريف حمص.
وتنبع أهمية "كونيكو" من موقعه ضمن منظومة إنتاج الغاز في دير الزور، التي كانت من أبرز مناطق إنتاج الطاقة في سوريا قبل الحرب. ورغم الحديث عن قدرة الحقل على تغطية نسبة كبيرة من احتياجات البلاد، فإن طاقة المعالجة التصميمية للمعمل لا تعني بالضرورة أن الكمية نفسها كانت تصل إلى المستهلكين، نظراً إلى تخصيص جزء من الغاز لعمليات إعادة الحقن والاستخدامات التشغيلية.
كما أن سوريا لم تكن قبل عام 2013 دولة مصدرة رئيسية للغاز الطبيعي، إذ كان القسم الأكبر من الإنتاج يستهلك محليا، ولا سيما في قطاع الكهرباء. في المقابل، كانت بعض المنتجات الناتجة عن معالجة الغاز، مثل غاز البترول المسال والمكثفات، تُوجّه إلى الأسواق الخارجية.
وتأتي عودة "كونيكو" إلى العمل في وقت تواجه فيه منظومة الطاقة السورية فجوة كبيرة بين الإنتاج والطلب، ما يمنح إعادة تشغيل المعمل أهمية تتجاوز نطاق دير الزور، خصوصا مع الخطط المعلنة لبدء ضخ الغاز باتجاه حمص بعد استكمال الاختبارات الفنية.
ومن شأن استعادة الإنتاج أن تعزز إمدادات محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية، وتخفف الضغط على مصادر الطاقة البديلة، في انتظار الوصول إلى الطاقة التشغيلية الكاملة للمنشأة.
-
أخبار متعلقة
-
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
-
النفط يتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط
-
تراجع الوظائف الشاغرة في أميركا يعزز مؤشرات استقرار سوق العمل
-
الليرة التركية تسجل أدنى مستوى بتاريخها
-
أسعار النفط عالمياً تواصل الارتفاع الثلاثاء
-
أسعار الذهب عالمياً قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع
-
انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية
-
الذهب يتلقى ضربة قوية.. تراجع بأكثر من 4%