واستندت الفتوى إلى قول الله تعالى: "{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}"، مؤكدة أن الحكم الشرعي ثابت ولا يسقط باجتماع العيد مع الجمعة.
وبيّنت الفتوى أن "هدي النبي صلى الله عليه وسلم" عند اجتماع العيد والجمعة "أنه صلى الصلاتين، وخطب الخطبتين، ولم يترك الجمعة ولا العيد"، واصفة ذلك بأنه "أمر مشهور معروف في كتب السنة والحديث"، وهو ما ذهب إليه "جماهير فقهاء المسلمين من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة".
وأوضحت أن الرخصة التي وردت في ترك الجمعة "إنما كانت لأهل العوالي الذين بعدت منازلهم عن المسجد النبوي، ويشقّ عليهم الذهاب والإياب مرتين للصلاتين"، حيث "رُخّص لهم أن يصلوا الظهر في أحيائهم"، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَانِ عِيدَانِ؛ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ".
وأضافت أن جمهور العلماء حملوا هذا الحديث "على أنه واردٌ في حقّ من أتى لصلاة العيد من خارج المدينة المنورة؛ ممن لا تجب عليهم الجمعة ابتداءً"، موضحة أنهم "إن انتظروا حتى يصلوا الجمعة كان في ذلك مشقة عليهم، وكذلك لو رجعوا إلى أهلهم ثم جاؤوا لصلاة الجمعة؛ فرخص لهم حينئذ في ترك الجمعة".
ونقلت الفتوى نصوصًا فقهية، منها ما جاء في "مغني المحتاج": "ولو وافق العيد يوم جمعة فحضر أهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد ولو رجعوا إلى أهلهم فاتتهم الجمعة فلهم الرجوع وترك الجمعة يومئذ على الأصح"، وكذلك ما ورد في "البناية شرح الهداية": "ولا يترك بواحد منهما... أما الجمعة فلأنها فريضة، وأما العيد فلأن تركها بدعة وضلال".
كما أشارت إلى أن بعض فقهاء الحنابلة ذهبوا إلى أن "مَن صلى العيد لا يطالب بصلاة الجمعة مطلقًا، وإنما يصلي الظهر"، إلا أنها أوضحت أن هذا القول "تسقط الجمعة إسقاط حضور لا وجوب"، وأنه مع ذلك "يجب على الإمام إقامة صلاة الجمعة".
وشددت دائرة الإفتاء على أن "المسلم يحرص على الأخذ بالأحوط والأبرأ للذمة في مسائل العبادات"، مؤكدة أنه "لا يجوز" القول بسقوط صلاة الظهر عمن صلى العيد، واعتبرت أن هذا القول "مخالف للنصوص الموجبة للصلوات الخمس في اليوم والليلة، فلا يجوز العمل به، ولا تقليده، ولا الإفتاء به".
وختمت الفتوى بالتأكيد على أنه "لا فسحة للجدل والخلاف الذي يُفرِّق صفوف المسلمين، بل الواجب العمل بالمحكمات، وترك المتشابهات، والتسليم بما استقرت عليه مذاهب المسلمين المتبوعة".
-
أخبار متعلقة
-
الأشغال: إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا لأعمال تأهيل الإنارة
-
تعميم هام من وزير التربية لكافة الجامعات الحكومية والخاصة
-
السفير الكوري: الأردن يمثل تجسيدا حقيقيا لترسيخ قيم التضامن الإنساني
-
إصابة في الركبة تحرم النشامى من حارس عرينه
-
إنجاز أردني جديد .. زياد عشيش يتأهل إلى نهائي آسياد ناغويا
-
ضبط مركبة تسير بسرعة 220 كم/ساعة على طريق شويعر
-
المنتخب الوطني للتسلّق يختتم مشاركته في آسياد ناغويا
-
هام لجميع الأردنيين .. التعداد العام للسكان ينطلق غداً
