ويستذكر الأردنيون في هذه المناسبة إرث "باني نهضة الأردن الحديث"، الذي أسس بمسيرته الممتدة لعقود ركائز الدولة الأردنية الحديثة، ورسّخ نهجاً قائماً على الانفتاح والاعتدال وإعلاء قيمة الإنسان.
ولد الملك الحسين في عمّان عام 1935، وهو الحفيد الأربعون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وسليل الأسرة الهاشمية، وتلقى تعليمه في عمان والإسكندرية ثم في بريطانيا، قبل أن يتخرج في الأكاديمية العسكرية الملكية في ساند هيرست عام 1953.
وفي عام 1952 نودي به ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية، وتسلّم سلطاته الدستورية في الثاني من أيار 1953، ليبدأ مرحلة تأسيسية في بناء مؤسسات الدولة وسيادتها. ومن أبرز خطواته التاريخية تعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957.
وعلى مدى عهده، شهد الأردن نهضة في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والتنمية، إلى جانب مسيرة برلمانية تعززت بعد استئناف الحياة الديمقراطية عام 1989.
وعلى الصعيد القومي، شكّل الحسين رمزاً لنصرة القضية الفلسطينية، وخاض الجيش العربي في عهده معركة الكرامة عام 1968، كما لعب دوراً محورياً في جهود السلام، بدءاً من مؤتمر الرباط عام 1974، مروراً بمؤتمر مدريد عام 1991، وصولاً إلى إعلان واشنطن عام 1994.
وتُوّجت مكانته الدولية بعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل، ظهرت جلياً في جنازته عام 1999، والتي وُصفت بـ"جنازة العصر" لما شهدته من حضور عالمي واسع.
ويواصل جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم مسيرة البناء التي أرسى دعائمها الحسين، عبر نهج التحديث الشامل والتعامل الحكيم مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ما رسّخ مكانة الأردن كدولة محورية محل تقدير واحترام عالمي.
وتشكل ذكرى ميلاد الملك الراحل محطة وفاء واعتزاز في وجدان الأردنيين، يستذكرون فيها قائداً استثنائياً ترك بصمته العميقة في تاريخ الأردن الحديث.
-
أخبار متعلقة
-
البث المباشر لـ برنامج الوكيل
-
الجيش ينعى دريد مسمار
-
فصل الكهرباء من الـ 11 صباحا والى 4 عصرا عن مناطق في المملكة -أسماء
-
بحث التعاون بين "هيئة الاعتماد" ووفد أكاديمي ياباني
-
"هيئة الاعتماد" تختتم دورة مقيم جودة لمؤسسات التعليم العالي
-
السفير عاهد سويدات يقدّم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية الجزائرية
-
الحكومة توحد رسوم الطيران .. ومرحلة جديدة لترخيص الدرونز في الأردن
-
الأمن يكشف تفاصيل حريق محطة كفريوبا
