ويحمل المسجد اليوم، اسم الصحابي أبي ذر الغفاري، ويقع في محيط تل إربد التاريخي إلى الغرب من المسجد الكبير، ويعود تاريخ بنائه إلى العصر المملوكي، إذ تعكس مئذنته ومخططه المعماري الطراز المملوكي المنتشر في بلاد الشام ومصر، ويقدر الباحثون أنه جرى إنشاؤه قبل أكثر من 600 عام في عهد السلطان المملوكي، المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي، حين كانت مدينة إربد تتبع لنيابة دمشق تحت الحكم المملوكي.
وقال أستاذ الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك الدكتور عاطف الشياب، وهو صاحب مؤلف "أرابيلا مدينة الثقافة عبر العصور"، إن المسجد المملوكي في إربد يعد نموذجاً معمارياً مميزاً للفترة المملوكية، كما عثر فيه على مخطوطات مؤرخة عام 1300هجري، تحمل عبارة "رأس الحكمة مخافة الله "، وتم تسليمها سابقاً إلى وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.
وأشار الشياب إ
وقال الشياب إن المسجد المملوكي لعب في نهاية القرن التاسع عشر دوراً تعليمياً، حيث كان بمنزلة مدرسة لتعليم أبناء مدينة إربد القراءة والكتابة، إلى أن تأسست المدرسة الرشادية على تل إربد في بدايات القرن العشرين، والمعروفة حالياً باسم مدرسة حسن كامل الصباح، لتحل مكانه في التعليم النظامي.
ولا يزال المسجد المملوكي يستقطب المصلين والزوار من مختلف مناطق المحافظة، لما يحمله من قيمة دينية وروحية، ويكتسب أهمية إضافية لموقعه القريب من تل إربد الأثري الذي يعود تاريخه إلى 5 آلاف عام، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الشواهد على العمق الحضاري والديني لمدينة إربد عبر الحقب المختلفة.
-
أخبار متعلقة
-
قرعة التايكواندو تحدد مواجهات المنتخب الوطني في آسياد ناغويا
-
قاضي القضاة: المحامي شريك أصيل في منظومة العدالة
-
الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل
-
البيئة وأمانة عمّان تنسقان لزراعة 200 فضلة أرض في العاصمة لزيادة المساحات الخضراء
-
إصدار جدول مباريات الأسابيع من الرابع وحتى التاسع من دوري المحترفين
-
أشغال المفرق تحدد مشاريعها ضمن موازنتها للعام 2027
-
ارتفاع القيمة السوقية لعودة الفاخوري إلى نصف مليون يورو
-
هيئة الاعتماد تبدأ متابعة 12 مجالاً أكاديمياً لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل
